صديق الحسيني القنوجي البخاري
82
أبجد العلوم
ذلك ما دام لنصف قطر الأرض قدر محسوس عند نصف قطر تلك الدائرة الفلكية إلا بتعديله بعد الإحاطة باختلافه الكلي ، وحيث أحسسنا بحركات دورية مختلفة وجب علينا ضبطها بآلات رصدية تشبهها في وضعها لما يمكن له التشبيه ولما لم يمكن له ذلك يضبط اختلافه ، ثم فرض كرات تطابق اختلافا لها المقيسة إلى مركز العالم تلك الاختلافات المحسوس بها إذا كانت متحركة حركة بسيطة حول مراكزها ، فبمقتضى تلك الأغراض تعددت الآلات ، والذي أنشأناه بدار الرصد الجديدة هذه الآلات منها اللبنة وهي جسم مربع مستو يستعلم به الميل الكلي وأبعاد الكواكب وعرض البلد . ومنها : الحلقة الاعتدالية وهي حلقة تنصب في سطح دائرة المعدل ليعلم بها التحويل الاعتدالي . ومنها : ذات الأوتار قال وهي من مخترعنا وهي أربع أسطوانات مربعات تغني عن الحلقة الاعتدالية على أنها يعلم تحويل الليل أيضا . ومنها : ذات الحلق وهي أعظم الآلات هيئة ومدلولا وتركب من حلقة تقام مقام منطقة فلك البروج وحلقة تقام مقام المارة بالأقطاب تركب إحداهما في الأخرى بالتصنيف والتقطيع ، وحلقة الطول الكبرى ، وحلقة الطول الصغرى ، تركب الأولى في محدب المنطقة ، والثانية في مقعرها وحلقة نصف النهار وقطر مقعرها مساو لقطر محدب حلقة الطول الكبرى من حلقة الأرض قطر محدبها قدر قطر مقعر حلقة الطول الصغرى فتوضع هذه على كرسي . ومنها : ذات السمت والارتفاع وهي نصف حلقة قطرها سطح من سطوح أسطوانة متوازية السطوح يعلم بها السمت وارتفاعها ، وهذه الآلة من مخترعات الرصاد الإسلاميين . ومنها : ذات الشعبتين وهي ثلاث مساطر على كرسي يعلم بها الارتفاع . ومنها : ذات الجيب وهي مسطرتان منتظمتان انتظام ذات الشعبتين . ومنها : المشبهة بالناطق قال وهي من مخترعاتنا كثيرة الفوائد في معرفة ما بين الكوكبين من البعد وهي ثلاث مساطر ثنتان منتظمتان انتظام ذات الشعبتين . ومنها : الربع المسطري وذات النقبتين والبنكام الرصدي وغير ذلك وللعلاقة غياث الدين جمشيد رسالة فارسية في وصف تلك الآلات سوى ما اخترعه تقي الدين .